الشيخ محمد علي اسماعيل پور القمشه‌اى

106

البراهين الواضحات ( دراسات في القضاء )

ولا دلالة لرواية أخرى ذكرها ( قده ) بعد هذه الرواية وهي رواية جعفر بن عيسى « 1 » : « قال : كتبت إلى أبى الحسن يعنى علي بن محمد عليه السّلام المرأة تموت فيدعى أبوها انه كان أعارها بعض ما عندها من متاع أو خدم أتقبل دعواه بلا بينة ؟ أم لا تقبل دعواه بلا بينة ؟ فكتب إليه يعنى علي بن محمد عليه السّلام يجوز بلا بينة ، قال : وكتبت إليه ان ادّعى زوج المرأة الميتة أو أبو زوجها أو أمّ زوجها في متاعها وخدمها مثل الذي ادّعى أبوها من عارية بعض المتاع والخدم أيكون في ذلك بمنزلة الأب في الدعوى ؟ فكتب لا » ، فإنها دالة على أن قول أب المرأة بالنسبة إلى ما ارسله إلى بيت بنته يقبل بدون البينة وهو غير مربوط بالشياع بل لو تم يكون مثل ما مرّ من المرسلة بأنه إذا كان لا داعى على الكذب بمقتضى ظاهر حال الرجل يقبل قوله ولكن الكلام في أنه أىّ فرق بين الزوج والأب في ظاهر الحال وان كان الفرق بينه وبين أمّ الزوج وأب الزوج غير خفى غالبا . ثم إن النسبة بين هذه الروايات لو تم دلالتها وما دلّ على أن القضاوة منحصرة بالبينات والايمان كالنص « 2 » قوله صلّى اللّه عليه وآله : « انما اقضى بينكم بالبينات والايمان » بالعموم والخصوص أي يكون هذا الحصر في صورة عدم وجود الشياع مع قلة موارده وعدم شموله لجميع الموارد على ما في الجواهر . ثم لا بدّ من ملاحظة بيان النسبة بين مرسلة يونس على فرض تماميتها الدالة على أن ذلك في الخمس وغيرها الدال على الإطلاق ولا بدّ من كون الحصر في الخمس إضافيا كما يشهد به ما مرّ آنفا من قبول قول أب الزوجة بلا بيّنة وعدم قبول قول غيره كأب الزوج وامّه . فتحصل : انا قد تعرضنا لأربع روايات : أولها وأخيرها في مقام بيان قول بعض الناس بدون الفحص عن حالهم على ما قربناهما ولا ربط له بالشياع وحجية ذلك في المصاديق المختلفة مشكلة ، نعم في الموارد الخمسة التي كانت في رواية يونس وفي مورد الأب في الرواية الأخيرة يمكن التمسك بهذا الدليل وقبول

--> ( 1 ) - في الوسائل ج 18 باب 23 من أبواب كيفية الحكم ح 1 . ( 2 ) - في الوسائل ج 18 باب 2 من أبواب كيفية الحكم ح 1 .